أولاً :- حاضرة سيناء

*العريش

مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء وأكبر مدنها تقوم أصلاً على أنقاض مدينة مصرية قديمة كانت تدعى " رويوكلورا " أي مجذوم الأنف نسبة إلى العقوبة التي كان يفرضها المصريون القدماء وهي قطع الأنف بالنسبة للعصاه من سكن المدينة .

وتقع المدينة المذكورة على ساحل البحر الأبيض المتوسط باتجاه الشرق عند نهاية وادي العريش وفي اتجاه مصبه عند البحر .

وللمدينة مصيف جميل على ساحل البحر المذكور تزينه غابة كثيفة من النخيل تمتد بمحاذاة الساحل لمسافة تقرب من 30 كم وتجعله ينفرد على بقية المصايف العالمية بميزة لا يدانيه فيها سواه .

وأكثر أهالي مدينة العريش عدداً عائلات الفواخرية ولهم 6 قراريط فالأغوات ولهم 4 قراريط فأولاد سليمان لهم 3 قراريط فالكشاف ولهم أيضا 3 قراريط ثم الشوربجي ولهم قيراطان والسلايمة ولهم قيراطان وآل عروج ولهم قيراطان والصقلية ولهم قيراطان .

ثم استجد قيراط آخر ليجعل من سكان المدينة 25 قياطا هو قيراط النخالوة نسبة إلى نخل محافظة سيناء قبل العريش .

وتنحصر عمدية المدينة دائما في أولاد سليمان وكان آخرهم الحاج صالح كريم الذي توفى رحمة الله عليه سنة 1973 م بمدينة العريش .

ويعتمد أبناء حاضرة العريش في موارد عيشهم بالدرجة الأولى على التجارة وبعض منهم على الزراعة ، كما يعتمد رهط غير قليل من أبناء المدينة على حرفة صيد الأسماك سواء من ساحل البحر الأبيض أو بحيرتي البردويل والزرانيق وهناك مجال إقتصادي آخر ألا وهو قطاع المقاولات والتشييد الذي بدءوه في العريش حتى انتهوا به في " القاهرة " . كما أن هناك رهط كبير من أبناء المدينة يعملون بالوظائف المختلفة نتيجة لارتفاع المستوى الثقافي بالمدينة .

ويشتهر الجميع بروح الملاحة والدعابة خاصة في فصل الصيف فضلا عن الجدية في العمل بل والشيوخ أحياناً وفي هذا لاتستطيع التفرقة بين كبيرهم وصغيرهم .

ولذلك فان أبناء حاضرة العريش يشتركون مع اخوانهم البدو في العادات والتقاليد فهم كراماء يحبون الضيف ويبالغون في إكرامه .ولهجة أبناء العريش خليط بين لهجة البادية واللهجة الفلسطينية وإن كانت أقرب للأخيرة من الأولى ، وتتميز بنت العريش من مجموعة من الخصال التي تميزها دون غيرها من الفتيات نتيجة لجمعها بين قيم مجتمع البداوة وحاضرة أهل المدن أن كان ممن انتفعت بهم الأسباب كما باستطاعتها أن تعيش مع زوجها في كوخ صغير بين الوديان والجبال أن أخنى عليه الدهر وجاوزه قطار الحظ 00 والأفرح عندهم لاتختلف عن أفرح أي مدينة أو حاضرة في مصر .

*مدينة الطور

وهي مدينة بسيطة في أقصى الجنوب من سيناء وبها سكان مسلمون ومسيحيون ويوجد بها " محجر الطور " الذي كان يمكث فيه حجاج البواخر فترة الحجر الصحي عقب العودة من الأراضي الحجازية .

ثم توجد بعد ذلك عدة مدن كالشيخ زويد ورفح وبئر العبد والشط شرقي قناة السويس مقابل مدينة السويس رغم أنها جميعا تمثل أقسام بالمحافظة إلا أن سكانها تمثل جميعا من البو الحضريين بين حدودها المترامية .

كما توجد عدة مدن فاخرة للعاملين بشركات البترول والتعدين وكلها في الجزء الجنوبي من سيناء بمحاذاة خليج السويس مثل مدينة " سدر " الشركة العامة للبترول ومدينة أبو رديس الشركة الشرقية للبترول ومدينة أبو زنيمة شركة سيناء للمنجنيز.

ثانيا :- بادية سيناء:-

لقد عرفت القبيلة وهي إحدى وحدات البادية السياسية والاجتماعية منذ زمن بعيد ورغم بعدها عن مواطن المدينة والتحضر مجموعة من النظم والسلوكيات والعادات والتقاليد مما تعارف عليها مجتمعنا وما زالت تحكمه حتى اليوم فقها وقضاء وتشريعا واقتصادا 00 حتى كانت القبيلة وفي مواقعها البعيدة عن المدينة حيث توجد السلطة والنظم والقوانين والى وقت قريب نموذجا صغيرا لإحدى وحدات الدولة .

ومن الطريف أن مجموعة النظم والسلوكيت والعادات والتقاليد التي تحكم مجتمع القبيلة والمستوحاة من العرف السائد فبه كانت وما زالت تعتبر والى يومنا هذا نموذجا فريدا لأحدث ما توصلت اليه حضارة عصرنا فقها وقضاء وتشريعا وتكافلا اجتماعيا الى ما عداها من كل مامن شأنه أن يصل بنا إلى المدينة الفاضلة التي تخيلها ودعا لها الفيلسوف اليوناني " أفلاطون " وما زال يدعو لها ويتمناها كل حاكم ومفكر وفيلسوف .

ولقد غرفت القبيلة أيضا نظام الأمن المستتب رغم عدم وجود الحراس وترك أموالها في تيه الصحراء كالإبل والأغنام ومساكنها المتناثرة والمفتوحة سهلة الاقتحام حيث لم يعرف مجتمعها من حوادث السرقة الا النزر اليسير بينما في المجتمع الحضري ورغم البنايات الخرسانية المحصنة المحكمة الأبواب والنوافذ ورغم أجهزة الأمن الساهرة نرى العديد من حوادث السطو والسرقات .

وهم في القبيلة يحترمون شرف الكلمة فإذا نطق البدوي كلمة في مواجهة آخر كانت بالنسبة له التزاما لايستطيع الفكاك منه مهما تعاقبت السنون وعلى سبيل المثال إذا اقترض رجل البادي مبلغا من المال من آخر قام بالسداد في الموعد المحدد ةنعرف أن ظروف الأمية في مجتمع البادية تحول دون الكتابة.بينما في مجتمع المدينة نرى المدين ينكر حق دائنه الثابت كتابة والممهور بتوقيعه طاعنا فيه بالتزوير في بعض الأحايين امام جهات القضاء إمعانا منه في التسويف والمماطلة .

نسب وقبائل البدو في سيناء

تسمعها في في أجماع من أهالي بادية سيناء ولا سيما من كبار السن منهم ممن نقلواما سمعةه خلف عن سلف أنه قد هاجر من العرب المسلمين خمسة وسبعين قبيلة من بلاد نجد والحجاز في سنة واحدة لايذكرونها على وجه التحديد بسبب حروب بينهم وبين القبائل الأخرى في هذه البلاد وبسبب القحط الناجم عن عدم سقوط الامطار حيث انتهت بهم الهجرة الى مواقع عديدة بأرض مصر من بينها شبه جزيرة سيناء والى جنوب فلسطين

ومن هذه القبائل على سبيل المثال لا الحصر ( الوحيدات / الرشيدات / الرتيمات / الجبارات / العايد / المعاذة / الطنيلات

الصفحة الرئيسية